خرج فؤاد من داره قاصدا مكتبة. لشراء كتاب جديد في الجغرافية. كان قد سمع به. واختار أن يذهب ماشيا ليدفأ. لأنّ اليوم كان شديد البرد. وكان في أثناء سيره يلـتزم الطوار الأيمن من الطريق ولا يعـبر الشارع إلاّ إذا أمن الخطر. وكان ينظر كلّ شيء في طريقه. من غير أن يحتكّ كتفه بالمارّين مع سرعة في مشيته وزحام في الطريق. وكان إذا رأى دكاّنا كبيرا لا يعرفه. وقف برهة ليقرأ اسم التّاجر. وليعرف ما عنده من البضاعة. حتىّ إذا احتاج إلى شيء فيما بعد. قصد الدكّان الّذي يبيعه من غير أن يسأل. وسار كذلك إلى أن وصل إلى المكبتة. فاشترى الكتاب وعاد إلى داره.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق