الخميس، ٢٨ يوليو ٢٠١١

الـنوء


ابتدأت الرّحلة والبحر ساكن كالحصير لا موج فيه ولا هواء. ولكنّ الريح اشتدّت في اليوم التّالي. وهاج البحر وماجت السّفينة. وتزعزعت وتقلّبت ذات اليمين وذات الشّمال ومن الأمام والخلف. وطغى الماء عليها حتىّ بلّل الركّاب. فعلا الصّراخ واصفرّت الوجوه. وأعولت النّساء. وتعلّق الأطفال بأمّهاتهم. والرّيح لا تشفق عليهم. بل زادت في شدّتها. وقذفت بالسّفينة على صخرة. فتكسّر قعرها وظنّ الجميع أنّهم مغرقون.ولكنّ الرّبـّان والملاّحين عملوا جهدهم. وأحضروا حلقات العوم. وجهّزوا قوارب النجاة الّتي لا تسـير سفينة بدونها. وأنزلوا الركّاب فيها. حتىّ رأتهم من بعد سفينة عظيمة. فأسرعت إلى نجدتهم. ونزل ملاّحوها في قواربهم. ونقلوا جميع الركّاب بسلام. وهم يحمدون الله على نجاتهم. ويمدحون همّة هؤلاء الملاّحين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق