كان مصوّر مسافرا وهو يحمل مبلغا كبيرا من النقود, في كيس علّقه حول عنقه. فنـزل ليلا ببلد لم يجد فيه خانا, فأنزله أحد الأهالي ضيفا عنده. ولماّ رأى أنّه يحمل ذلك المال الكثير, لبث يرقبه حتىّ نام, ودخل عليه حجرته يسترق الخطى لكيلا يستيقظ, وسلبه المال, وحمله بلطف وخفّة, وألقاه في الطّريق بعيدا عن الدار. ولماّ استيقظ الرّجل من نومه في الصّباح, وجد نفسه في الطّريق ولا مال معه. فذهب إلى الحاكم وشكا إليه أمره فسأله الحاكم "أتعرف من مضيفك بالأمس؟" فقال لا, ولكنيّ مصوّر ماهر, أستطيع أن أصوّر لك أهل البيت الّذي كنت فيه, فتعرفهم أنت أو عمّالك"
ثمّ اختلى المصوّر في غرفة, وصوّر كلّ أعضاء تلك الأسرة الخائنة. فعرضت ا لصّورة على الأهالي فعرفوهم, وجاءوا بهم إلى الحاكم. فأقرّوا بذنبهم, وردّوا المال إلى صاحبه. وعاقبهم الحاكم عقابا شديدا, لأنّهم خانوا من ائتمنهم على نفسه وماله.
فنـزل ليلا ببلد لم يجد فيه خانا
ردحذف